عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
27
طبقات شعراء المحدثين
بها العين والآرام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كلّ مجثم « 1 » وقفت بها من بعد عشرين حجّة * فلأيا عرفت الدار بعد توهّم فلمّا عرفت الدار قلت لربعها * ألا عم صباحا أيّها الرّبع واسلم ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم ومن هاب أسباب المنيّة يلقها * ولو رام أسباب السماء بسلّم عروضه من الطويل . الحومانة ، فيما ذكر الأصمعيّ ، الأرض الغليظة ، وجمعها حوامين . وقال غيره : الحومانة : ما كان دون الرّمل . والدّرّاج والمتثلّم : موضعان . وروى أبو عمرو عن بعض ولد زهير « الدّرّاج » مضمومة الدال . والعين : البقر . والآرام تسكن الجبال . خلفة : يذهب فوج ويجيء فوج يخلفه مكانه . ويروى : مجثم ومجثم : فمن قال مجثم قال : يذهب يجثم جثوما ، ومن قال مجثم قال : جثم يجثم جثما ، واللأي : البطء . الزّجاج : جمع زجّ . قال : وأصله أنّ القوم كانوا إذا أرادوا صلحا قلبوا زجاج الرماح إلى فوق ، فإن أبوا إلّا الحرب قلبوا الأسنّة . واللّهذم : السّنان المحدّد ؛ يقال رمح لهذم وسنان لهذم : حادّ . وأمّ أوفى : امرأة كانت لزهير فطلّقها . وله في ذلك خبر يذكر بعد هذا . الشعر لزهير بن أبي سلمى . والغناء للغريض ، ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق في الأوّل والثاني من الأبيات . وفيها لبذل الكبيرة ثقيل أوّل بالبنصر . ولعلّويه في الثالث والرابع ثقيل أوّل . ولإبراهيم ثاني ثقيل بالوسطى في الخامس والسادس . وفيهما ثقيل أوّل يقال إنه ليزيد حوراء « 2 » .
--> ( 1 ) الآرام من الظباء : البيض الخالصة البياض . وفي اللسان أنها تسكن الرمال - الأطلاء : جمع طلاء وهو ولد البقرة والظبية الصغير . وقوله ينهضن : يعني أنهن ينمن أولادهن إذا أرضعنهن ثم يرعين ، فإذا ظنن أولادهن قد انفدن ما في أجوافهن من اللبن صوتن بأولادهن فينهضن من مجثمهن للأصوات ليرضعن ( شرح ديوان زهير للأعلام الشنتمري ) . ( 2 ) يزيد حوراء ( توفي نحو سنة 185 ه / نحو 801 م ) يزيد حوراء ، من الموالي ، كنيته أبو خالد : مغن من طبقة إبراهيم الموصلي . ولد ونشأ بالمدينة . ورحل إلى العراق ، فاتصل بالمهديّ العباسي ، وعاش زمنا من أيام الرشيد . وكان الرشيد يسرّ منه . ومرض فبعث إليه الرشيد خادمه مسرورا يعوده . وكان صديقا لأبي العتاهية وله غناء ببعض شعره . مات ببغداد . ( الأعلام ج 8 ص 181 ) .